من عدن إلى حضرموت.. تطورات المشهد في الجنوب تربك ذراع إيران

تقارير - الخميس 18 مايو 2023 الساعة 09:35 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

تثير التطورات السياسية في المشهد الجنوبي وتواصل النجاح الذي تحققه خطوات المجلس الانتقالي السياسية الأخيرة، ارتباكاً وقلقاً واضحين لدى جماعة الحوثي ذراع إيران في اليمن.

وعلى رأسها هذه الخطوات، كان نجاح جلسات اللقاء التشاوري الذي نظمه الانتقالي في العاصمة عدن وشهد حضوراً وتمثيلاً واسعاً للمكونات والقوى السياسية الجنوبية، واختتم بإعلان الميثاق الوطني الجنوبي، وانضمام عدد من المكونات الى المجلس الانتقالي، الذي اصدر رئيسه لاحقاً قرارات بإعادة تشكيل هيئات المجلس لاستيعاب هذه القوى والمكونات.

وفي خطوة لا تقل أهمية عن ما حدث في عدن، تتوجه الأنظار خلال الأيام القادمة نحو محافظة حضرموت وعاصمتها المكلا، التي تتهيأ لانعقاد الدورة السادسة للجمعية الوطنية الجنوبية، المقرر عقدها في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، بحضور قيادات بارزة على رأسها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي.

هذا الحدث المرتقب اثار انزعاجاً مبكراً لدى جماعة الحوثي، التي سارعت الى مهاجمته، من خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة الجماعة عبدالعزيز بن حبتور مع " لقمان باراس" المعين من قبل الجماعة في منصب محافظ حضرموت.

وبحسب ما نشره إعلام الجماعة، فقد شن ابن حبتور هجوماً عنيفاً ضد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي زعم بأن اللقاءات التي يقوم بها تهدف الى "تمكين أمريكا من المحافظات الجنوبية والشرقية ونهب خيراتها".

وفي محاولة مكشوفة للعب بالورقة المناطقية لإثارة الوضع في الجنوب، تحدث ابن حبتور عن وجود مقاطعة واسعة من قبل "أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية للقاءات الانتقالي"، وزعم بأنها "رسالة واضحة على فشل دعاة (الانفصال)"، حد قوله.

في حين اعتبر "لقمان باراس" المعين من قبل الجماعة في منصب محافظ حضرموت عقد الانتقالي لانعقاد الدورة السادسة للجمعية الوطنية الجنوبية في المحافظة بأنه "بمثابة تحدٍ لأبنائها"، مؤكداً أن الانتقالي "لا يمثل إلا نفسه".

الانزعاج الكبير الذي تبديه جماعة الحوثي تجاه الخطوات التي يقوم بها المجلس الانتقالي في الجنوب، يرجعه مراقبون الى إدراك الجماعة للخطر والتهديد الذي يمثله نجاح هذه الخطوات في توحيد قوى الجنوب الذي يمثل غالبية المناطق المحررة من مليشيات الجماعة.

حيث تدرك الجماعة بأن تحقيق الاستقرار السياسي في خارطة "المحرر" يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبلها ووجودها القائم على إبقاء المناطق الخارجة عن قبضتها في دوامة من الصراعات والأزمات.