منظمة أممية: 79% من النازحين في مأرب لا يرغبون بالعودة إلى ديارهم

الجبهات - الأربعاء 16 نوفمبر 2022 الساعة 06:51 م
مأرب، نيوزيمن:

أوضح تقرير صادر عن مكتب منظمة الهجرة الدولية في اليمن، أن نحو 79 في المائة من الأشخاص النازحين في محافظة مأرب لا يرغبون بالعودة إلى ديارهم.

وبحسب التقرير فإن نحو 3 من كل أربعة أشخاص نازحين متواجدين في23 موقعاً للنزوح في مأرب أبدوا عدم نيتهم بالعودة إلى ديارهم، وفقاً لنتائج استطلاع نشرته مؤخراً مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة. 

وأكد التقرير أنه على الرغم من الاستقرار النسبي الذي تحقق خلال الهدنة الأخيرة التي دامت ستة أشهر في اليمن، وجدت المنظمة الدولية للهجرة عدداً قليلاً جداً من الأسر التي تنوي مغادرة المناطق التي استقرت فيها بعد النزوح.  

وأوضحت المنظمة أن المخاوف من انعدام الأمن وفرص كسب الدخل كان دافعا رئيسيا لعدم العودة بالنسبة لـ79 في المائة من الأشخاص النازحين داخلياً. وفيما يخص النسبة المتبقية من المستجيبين (21 في المائة)، أبدى 3 في المائة منهم فقط نيتهم بالعودة، بينما كان الباقون مترددين أو يعتزمون الاستقرار في مكان آخر. 

وأوضح تقرير المنظمة أن أكثر من 60 في المائة ممن ينوون البقاء في مواقع النزوح بمأرب يخشون الإخلاء من مواقع النزوح إلى جانب خشيتهم من عدم الوصول إلى الخدمات الأساسية.

بحسب ما جاء عن ديفيد جريسلي، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، شهد اليمن انخفاضاً بنسبة 76 في المائة في معدل النزوح الشهري خلال الأشهر الستة منذ إعلان الهدنة في أوائل أبريل مقارنة بالأشهر الستة السابقة لها، وقلَّت أعداد الضحايا المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا جراء أعمال الاقتتال بنسبة 54 في المائة.

وقال القائم بأعمال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، مات هوبر: "جلبت الهدنة في اليمن فترة هدوء للبلاد. ومع ذلك، فإننا قلقون للغاية إزاء شدة الاحتياجات في المجتمعات التي ما زالت متأثرة من الصراع الممتد لأكثر من سبع سنوات." 

وأضاف هُوبر: "نناشد المانحين لتجديد التزاماتهم في العام المقبل لدعم أعمالنا المنقذ للحياة. فالأزمة في اليمن لم تنقض بعد، وما يزال الناس يعانون من عواقبها التي لا يمكن تصورها. وليس الوقت الآن مناسباً لأن ندير ظهورنا". 

وأكد تقرير المنظمة أن نقص التمويل شكل تهديداً لتدخلاتها الإنسانية والاغاثية. فحتى منتصف نوفمبر، لم يحصل نداء الاستجابة الإنسانية للمنظمة الدولية للهجرة في عام 2022م إلا على 53 في المائة فقط من التمويل المطلوب.  

وأوضحت المنظمة أنه لم يكن أمامها في الآونة الأخيرة أي خيار سوى الحد من تواجد فرقها المعنية بإدارة المخيمات وفرقها الصحية التي تقدم الدعم المنقذ للحياة للفئات الضعيفة. في الوقت الذي هناك حاجة ماسة إلى تمويل أكبر لتوسيع نطاق برامج المنظمة الدولية للهجرة في مجال الانتقال والتعافي والتي تركز على تحسين سبل العيش، وإعادة تأهيل البنية التحتية العامة، وتقليل العوائق أمام التعليم. 

تتلقى المساعدة الإنسانية التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة حالياً للنازحين في مأرب تمويلاً من الاتحاد الأوروبي، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، وصندوق التمويل الإنساني في اليمن.