بعد فشله في طمسها.. الحوثي: 26 سبتمبر ثورة زيدية

تقارير - الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 الساعة 10:30 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

في إطار محاولاتها لطمس الهوية الحقيقية لثورة 26 سبتمبر وتزوير التاريخ اليمني، ظهر عضو ما يسمى المجلس السياسي لميليشيا ذراع إيران في اليمن، محمد علي الحوثي، في تصريح جديد ذي نزعة طائفية مذهبية ليست جديدة على ذراع إيران.

محمد الحوثي، خلال فعالية في محافظة حجة بمناسبة العيد الـ60 لثورة 26 سبتمبر، زعم أن الثورة السبتمبرية زيدية بامتياز وأنها قامت في حجة وصنعاء، محاولاً بذلك تزوير التاريخ من خلال نفي الحركات التي سبقت الثورة وكانت من أبرزها حركة العام 1955 بقيادة المقدم أحمد الثلايا في مدينة تعز، ومحاولة اغتيال الإمام أحمد حميد الدين في مستشفى مدينة الحديدة التي قام بها ثلاثة ثوار هم: محمد عبد الله العلفي وعبد الله اللقية ومحسن الهندوانة في العام 1961م.

ويعتقد أن مزاعم محمد الحوثي ونسبه ثورة 26 سبتمبر لأبناء المذهب الزيدي دون غيرهم من أبناء المذاهب الدينية الأخرى، ربما تكون رسالة يحاول من خلالها تخفيف غضب الزيود الذي يتصاعد بسبب الإقصاء الذي تمارسه الميليشيات بحقهم في إطار مخطط يهدف إلى تكريس المذهب الإثنى عشري الإيراني المتشدد ليحل محل المذهب الزيدي ذي التوجهات الدينية المعتدلة.

وجاء في نص حديث القيادي الحوثي الذي نشره موقع سبأنت في نسخته الحوثية، "أن الثوار الحقيقيين هم أبناء المذهب الزيدي الذين يرفضون الظلم على مر الزمن، مهما كان جبروته، وأن شرارة الثورة قامت من محافظتي حجة وصنعاء".

ولم يتوقف تزوير التاريخ عند هذا الأمر، بل زاد على ذلك إصرار الحوثي كغيره من قيادات الميليشيات الإيرانية في صنعاء، التأكيد على أن انقلاب 21 سبتمبر عام 2014 هو امتداد لثورة 26 سبتمبر التي قامت عام 1962 ضد الظلم والجهل والتخلف الذي كرسته سلالته الطائفية المنتمية للمذهب الزيدي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها ميليشيا الحوثي تزوير تاريخ الثورة السبتمبرية في إطار جهودها لتكريس انقلابها وتقديمه بديلاً عن الثورة التي قامت على آبائهم.

ونفذت ذراع إيران خلال السنوات الماضية حملة ممنهجة لطمس معالم ثورة 26 سبتمبر شملت إهمال مقابر شهداء الثورة وإزالة صور رموزها وقادتها من الشوارع والطرقات واستبدالها بصور لقياداتها وقيادات الميليشيات الإيرانية في العراق ولبنان.

القيادي الحوثي في حديثه زعم أيضاً أنه يفخر بثورة 26 سبتمبر ووصف من يقف ضدها بـ"جملوكي"، في حين بدت صنعاء في هذا اليوم خالية من أي مظاهر للاحتفال بهذا العيد على عكس حالها خلال ذكرى الانقلاب في 21 سبتمبر الذي سخرت كل مؤسسات الدولة وأجهزتها الرسمية للاحتفال به.