تراشق واتهامات.. تمديد الهدنة دون مكاسب يضع الحوثيين في مأزق داخلي

تقارير - الخميس 04 أغسطس 2022 الساعة 08:49 م
عدن، نيوزيمن:

وجدت قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية نفسها في مأزق داخلي، بعد إعلان الأمم المتحدة عن تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن، لمدة شهرين إضافيين، وفقاً للاتفاق الأصلي. 

إذ سرعان ما انهال ناشطو الجماعة وخلاياها العميقة بسيل من رشقات النقد والهجوم على قيادات الصف الأول، بسبب موافقتها على التمديد، من دون تحقيق أي من المطالب الجديدة التي كانت قد وضعتها كشروط للقبول بالتمديد.

وفي الأسابيع التي سبقت تمديد الهدنة، رفعت قيادات المليشيا الحوثية سقف المطالب التعجيزية ولوحت بـ"استئناف العمليات القتالية" بزعم أن الهدنة مثلت "تجربة مخيبة للآمال".

وبالتوازي مع تصعيد الخطاب الإعلامي والتلويح بالهجمات العدائية، وضعت قيادات الحوثيين حزمة شروط جديدة منها صرف الحكومة الشرعية مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتهم والعسكريين من المقاتلين في صفوفهم.

ولم تقتصر الشروط عند "صرف المرتبات" التي تقوم قيادات الجماعة بنهبها وتحويلها إلى غنائم خاصة، وإنما تجاوزت ذلك إلى اشتراط خروج التحالف العربي نهائيا من اليمن وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بشكل كلي دون رقابة.

وفي وقت سابق، اشترط القيادي الحوثي مهدي المشاط - رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى"- خلال لقائه الوفد العماني، الذي زار صنعاء مؤخراً، عما أسماه "الفتح الكلي والفوري لمطار صنعاء، وميناء الحديدة، وصرف مرتبات كافة الموظفين من إيرادات النفط والغاز" مقابل تمديد الهدنة الهشة.

وقد تلقف أتباع الحركة الحوثية، تصريحات المشاط وروجوا لها في منصات التواصل الاجتماعي، وعدوها "فتحا وانتصارا مبينا"، ليأتي إعلان تمديد الهدنة ببنودها السابقة ويشكل صدمة قوية لمن يتبنون نصرا وهميا.

انكشاف داخلي

ولاحقاً وقعت قيادات مليشيا الحوثي، في انكشافة داخلية أمام عناصرها، وذلك بعدما تراجعت عن الشروط التعجيزية ورضخت لتمديد الهدنة الإنسانية، دون مكاسب تذكر هذه المرة.

وإثر ذلك، شن أتباع الجماعة، هجوما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طال قيادات الصف الأول فيها، وتخطى النقد الى تبادل اتهامات بـ"الخيانة وتفكيك الجبهة الداخلية" كما زعم هاشم شرف الدين وهو ناشط موال للحوثيين.

وتحت ضغط الاتهامات حاول المتحدث الرسمي باسم الحوثيين ورئيس وفدهم التفاوضي محمد عبدالسلام فليته، تبرير انهزام المليشيا بعد تصعيد خطابها إعلاميا واستعراضات للقوة العسكرية على الأرض، من خلال موقف أعلنه "فليته" عبر حسابه في "تويتر"، لمح فيه إلى ضغط عماني وقف خلف الموافقة على تمديد الهدنة، في مغالطة كشفت المأزق الحوثي أمام أتباعه.

ورد ناشط حوثي يدعى جمال وجيه الدين، على ناطق المليشيات قائلا: إن "‏‎الشعب اليمني اليوم يعرف من وافق ومدد الهدنة، وبالتالي عليكم صرف المرتبات وخفض الأسعار وإيقاف الإيرادات والجبايات والضرائب والرسوم في المدارس والجامعات، وعليكم تحمل المسؤولية كاملة".