وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

إيران وإسرائيل وتقاسم النفوذ.. نسخة أخرى من "سايكس بيكو"

الاثنين 07 نوفمبر 2022 الساعة 06:42 م

ملامح ترتيبات لمُلحق باتفاقية سايكس بيكو، يخص تقسيم مناطق النفوذ والثروات في منطقتنا العربية بين وكلاء "الغرب وأمريكا" في الشرق الأوسط "إيران وإسرائيل"

تشير تقديراتنا الأولية -بهذا السياق- أن موقف حزب اللات ووكلاء واذرع إيران في المنطقة من ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية، يؤكد قطعاً اننا امام ملامح أولية لمُلحق او لنسخة أخرى من (سايكس بيكو) طرفاها هذه المرة إيران واسرائيل، ويرعاها بشكل مباشر واهتمام كبير  أمريكا وفرنسا، وهدفها توزيع مناطق النفوذ السياسي، وجيوسياسيا الامتياز النفطي والغازي في منطقة الشرق الأوسط بين الدولتين (إيران وإسرائيل).

تعودنا كشعوب عربية في منطقة الشرق الأوسط على ان نكون آخر من يعلم بما يحصل في أقطارنا، وقد يكون ما نشهده اليوم من تقليعات واتفاقيات هي اولى مراحل الإخراج لأول مستحقات الصراع الممتد منذ عقد ونيف.

وستحين مرحلة يدرك فيها كل طرف لا سيما تلك الأطراف ذات الشعارات الجهادية والمتطرفة انها ما كانت الا أدوات تم استخدامها وتحريكها في رقعة شطرنج هذه اللعبة الكبيرة للوصول الى ما نراه واقعاً فعلياً امامنا اليوم، حيث بدأ اللاعبون والمحركون بجني العوائد والمكتسبات الى سِلالهم الخاصة.

ان كل ما يجري يؤكد ان الدول العربية كانت وما زالت تفتقر لاستراتيجية أمنية واقتصادية وقومية موحدة وجامعة، متجاهلة أهمية كونها المنبع الرئيسي للطاقة التي يعتمد عليها العالم، وان استمرارها على درب هذا التشتت والضياع هو ما جعل منها ميدان الصراعات الدولية منها والاقليمية، بغية الوصول الى التحكم بقراراتها، وتحويل أنظمتها الى مندوبين يعملون لصالح تلك القوى التي تمكنت من استثمار نقاط الضعف لاختراق الأمن القومي لهذه الدول، عبر جماعات واذرع ذات ولاء عابر للحدود تنكرت لهذه الأوطان وهشمت تحصيناتها، وضربتها في العمق تحت شعارات السيادة والهوية الإسلامية وتحت يافطات مشاريع تحرير الأقصى وفلسطين..

واليوم يتضح ان كل تلك الشعارات ما كانت الا مظلة تختفي تحتها مشاريع الاستهداف للأمن القومي العربي.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك