حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

القرضاوي.. معارض السلطة وخادم التنظيم

الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 الساعة 06:19 م

وفاة يوسف القرضاوي، الفقيه -السياسي، معارض السلطة وخادم التنظيم، وأحد أهم الشخصيات تأثيرا سواء اختلفنا أو اتفقنا حول إيجابية أو سلبية هذا التأثير. 

لا يمكن نسيان جرأة فتواه الأخيرة حول عدم أهمية فريضة الحج على خلفية القطيعة الدبلوماسية بين قطر والسعودية. فتوى تشكل ذروة تجييش الدين لخدمة السياسة، حتى ولو أهملنا ركنا من أركان الإسلام!

صاحب المواقف المثيرة للجدل من تحريم الخروج على طاعة "مرسي" بعد سنوات من تحليل الخروج على "مبارك"! 

ومنشوره الشهير الذي أنزل به الله وجبريل والملائكة والنبي لتأييد "أردوغان" في المحاولة الانقلابية ضده، وفتواه السريعة بحرمة مقاطعة قطر بعد سنوات من الإفتاء بمقاطعة سوريا ومصر والبحث عن أفضل السبل لقتل زعمائها.

لكنه أيضا صاحب المراجعات ضد الفكر التكفيري القطبي، دون أن يمنعه ذلك من تكفير فرج فودة والدفاع عن حد الردة، والمساهمات العديدة في تخفيف بعض جوانب تطرف الصحوة، دون أن يشكل ذلك عائقا أمامه للدعوة للعمليات الانتحارية في سوريا.

صاحب كاريزما عالية حاول أن يلعب دور "خميني السُنة" مرتين: الأولى عند أزمة الرسوم الدنمركية 2006 عندما سعى إلى تحويل المظاهرات الغاضبة إلى مظاهرات لإسقاط الأنظمة، والثانية بعد ثورة يناير المصرية بعودته وخطبته الشهيرة في ميدان التحرير.. لكن لا الزمن ولا الظروف كانت تخدم طموحه.

مسيرة طويلة من التسامح والتشدد، ومن الانفتاح والانغلاق، ومن الحوار والإقصاء.

نموذج جديد لعلماء "الجماعة" في مواجهة علماء السلطة، ونشاط محموم لسبعين عاما أو يزيد في خدمة إسلام "التنظيم".

رحمه الله.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك