تمرد واستحداث معسكرات.. الإخوان يحضرون لمغامرة جديدة في الجنوب

الجنوب - السبت 21 مايو 2022 الساعة 08:51 ص
أبين، نيوزيمن، خاص:

يحضر تنظيم الإخوان لجولة جديدة من الصراع والحروب في المحافظات الجنوبية المحررة، ضمن مخطط الجماعة لحرف مسار المعركة مع مليشيا الحوثي الإرهابية.

ونشرت مليشيات الإخوان في شقرة بمحافظة أبين، الأسبوع الماضي، مجاميع مسلحة ونقاطا على الخط الساحلي في مديرية أحور، وأثار هذا الانتشار موجة من الغضب وردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي. 

كما صعدت جماعة الإخوان في وادي حضرموت، على خلفية القرارات التي أصدرها عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت اللواء الركن فرج البحسني، فيما شهدت محافظة المهرة تحركات إخوانية حوثية، تهدف إلى إفشال التوافق الأخير بين المكونات اليمنية، المناهضة للحوثي. 

ويبدو أن القيادات المسيطرة على القرار السياسي والعسكري في هذه المحافظات الجنوبية، ما زالت تخضع للسلطة السابقة، ولم تستوعب بعد التحولات الأخيرة. 

محور شقرة والمغامرات العبثية 

وقال الصحفي الجنوبي محمد الحنشي، إن قيادة محور شقرة، لم تعترف بمجلس القيادة الرئاسي حتى اللحظة، بعد أن رفض القائم بأعمال قائد محور أبين لؤي الزامكي، ومدير أمن أبين العميد علي الذيب "أبو مشعل الكازمي" تنفيذ توجيهات بترك مهمة تأمين المناطق الساحلية والمناطق الوسطى بمحافظة أبين لوحدات من ألوية العمالقة.

ومن جانبه، قال المستشار الإعلامي لوزارة الاتصالات، وجدي السعدي، إن قائد محور شقرة، قائد اللواء الثالث حماية رئاسية لؤي الزامكي، يقود فتنة في أبين، ويدفع باتجاه إشعال حرب قبلية مناطقية، لا علاقة للدولة بها. 

ودعا السعدي قيادة التحالف والمجلس الرئاسي، والعقلاء في محافظة أبين إلى التدخل الفوري وإيقاف مغامرات الزامكي العبثية، التي يسعى من خلالها تمزيق النسيج الأبيني. 

وتساءل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وضاح بن عطية، ما الهدف من التصعيد العسكري في أحور ونشر قوات شمالية في سيئون، رفضاً لقرارات عضو المجلس الرئاسي البحسني، والتفجيرات في شبوة، والاستحداثات العسكرية في المهرة، وماذا يريد الإخوان من كل ذلك؟ 

تمرد إخواني في وادي حضرموت 

وفي وادي حضرموت أصدر عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت اللواء الركن فرج البحسني قرارات، من بينها تكليف مدير أمن جديد لشرطة الوادي والصحراء لا ينتمي لجماعة الإخوان. 

وقوبل القرار بالرفض، حيث وجهت وزارة الداخلية المخترقة من جماعة الإخوان الأجهزة الأمنية في سيئون برفض قرار البحسني، ومنع المدير الجديد من دخول إدارة الأمن، ورفع درجة الاستعداد القتالي. 

ويرى سياسيون أن جماعة الإخوان، بهذه التحركات والتحشيد العسكري في الوادي والصحراء، تسعى لتفجير الوضع وجر المحافظة إلى مستنقع الفوضى والإرهاب.  

وقال الصحفي الجنوبي محمد سعيد باحداد، إن جماعة الإخوان تقود تمرداً عسكرياً في وادي حضرموت، يهدف إلى تسهيل إعادة مصالح نافذين وأمراء الحرب والنهب واستئناف مهام التهامهم لخيرات وثروات المحافظة من النفط. 

وأضاف. إن جماعة الإخوان حولت كامب أحد الشركات النفطية في حضرموت إلى معسكر حشد لقوات مدنية، لفرض سيطرتها على كامل المناطق هناك. 

وقالت قيادة انتقالي وادي حضرموت، إن قوى الإخوان استبقت الاستحقاقات القادمة التي تؤكد مجملها على استحواذ الحضارم على كافة المناصب السياسية والعسكرية والمدنية، وقامت بالتحشيد، كمحاولة  لتفجير الوضع لترجيح كفتها، وتمرير سياسة مغايرة للرغبة الشعبية الحضرمية. 

وأكدت كتل وقوى حضرمية دعمها لقرار تمكين الحضارم من إدراة المحافظة، مطالبين بإخراج قوات المنطقة الأولى من وادي حضرموت، وتسليم الأمن بالوادي للنخبة الحضرمية، تنفيذا للاتفاقيات السياسية.

المهرة.. خلية مسقط تكثف من تحركاتها 

وفي محافظة المهرة كشف سياسيون جنوبيون عن تحركات مكثفة تقوم بها خلية مسقط، من استحداث معسكرات جديدة في المحافظة، وعمليات تجنيد خارج إطار الشرعية.

وقال سياسيون مهريون، إن ما يحدث من اجتماعات ولقاءات بين خلية مسقط وجماعة الإخوان تصب وفق استراتيجة الشراكة التي أبرمت بينهم في اتفاقيات سابقة ومنها السلم والشراكة.

وأوصخ مدير دائرة الثقافة في انتقالي المهرة، أن أوجه التخادم بين الإخوان والحوثيين انكشفت، حيث تنوي هذه العصابة، بتحركاتها في المحافظة إلى حرف البوصلة وإفشال مخرجات مشاورات الرياض التي انتجت عهدا جديدا.