استنفار حوثي لاستقطاب الطلاب إلى المراكز الصيفية

الحوثي تحت المجهر - الأحد 08 مايو 2022 الساعة 11:13 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

دشنت مليشيا الحوثي، السبت 7 مايو 2022م، مراكزها ومعسكراتها الصيفية الدورية لاستقطاب وتجنيد الطلاب وغسل أدمغتهم بالأفكار المحرفة، التي تعد وكرا لنشر الأفكار والتحريض الطائفي والمذهبي.

حيث أفادت مصادر محلية في صنعاء لموقع نيوزيمن، أن الميليشيات الحوثية وعبر ما يسمى باللجنة العليا للدورات الصيفية أعلنت عن بدء دوراتها التي تنظمها تحت شعار (علم وجهاد)، انطلاقا من مختلف المدارس والمساجد في عموم المناطق التي تسيطر عليها المليشيات. 

وقالت المصادر، إن الميليشيات الحوثية، كثفت من تحركاتها في المحافظات الخاضعة لسيطرتها لدعوة السكان إلى إلحاق أطفالهم في المراكز الصيفية الطائفية وسخرت وسائلها ومنابرها الإعلامية والمساجد لحث الأهالي على ضرورة إلحاق أطفالهم بهذه المراكز والمعسكرات. 

ويكشف هذه الاستنفار من قبل الميليشيا عن حجم الخطر الذي ينتظر مئات آلاف الأطفال في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها، إذ تعمل الميليشيا على تغذية عقول الأطفال بالأفكار والنزعات الطائفية والإرهابية، والتي سيكون لها آثار خطيرة على النسيج الاجتماعي وعلى السلم العام في اليمن.

ولفتت المصادر، أن الكتب والملازم التي توزعها الميليشيات بشكل مجاني في المراكز الصيفية، تحتوي على دروس طائفية مستوردة من حوزات قم وكربلاء، وتحرض على الكراهية والعنف، وأشعار تقدس وتكرس الولاء لزعيمها والسلالة.

وبينت المصادر أن المليشيا تعمل عبر مشرفيها وما يسمى بالثقافيين وكتائبها النسائية ما تسمى بـ“الزينبيات“ على استخدام أسلوب الترغيب للشباب والأطفال والنشء بهدف الالتحاق في المراكز الصيفية عبر الترويج لوجود مسابقات تنافسية وحصول الفائزين على جوائز مالية والقيام برحلات ترفيهية للطلاب الملتحقين وتوزيع شهائد لهم.

ويخشى أغلب أهالي صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين من دخول أبنائهم في المراكز الصيفية خوفاً من قيام الميليشيات بغرس الأفكار الطائفية، والتشويش على عقولهم من خلال التعبئة الخاطئة، بالإضافة إلى مخاوفهم من الزج بهم في جبهات القتال.

وبالتزامن، أكدت المصادر، أن الميليشيات الحوثية منعت المدارس الأهلية الخاصة من إقامة مراكز صيفية للطلاب بهدف احتكار فئتي الشباب والأطفال واستقطابهم لمراكزها ومعسكراتها الصيفية الطائفية.

ورغم الاستنفار الحوثي إلا أن هذه المحاولات الحوثية باءت بالفشل وذلك في ظل العزوف الكبير لدى سكان صنعاء ومختلف مناطق الحوثي في إلحاق أبنائهم في مثل هذه المراكز، التي تعد وكرا لإنتاج الخطاب الطائفي والمذهبي.

وكشف تقرير الخبراء الدوليين المعني باليمن، في تقريره السنوي مؤخرا، مقتل قرابة ألفي طفل يمني خلال 17 شهراً أثناء مشاركتهم مع مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات القتال، مشيراً إلى أن المليشيا استخدمت المراكز الصيفية والدورات الثقافية لاستهداف الصغار والكبار، فضلاً عن تعرض مجندين قاصرين للعنف الجنسي.